الشيخ باقر شريف القرشي

60

حياة الإمام محمد الباقر ( ع )

وأكبر الظن ان هذه الفقرات مقتطفات من خطابه ، وهي وإن كانت متقطعة إلا أنها قد عنت بنشر مآثر أهل البيت ، والتدليل على فضائلهم أمام ذلك المجتمع الذي تربى على عدائهم وبغضهم . اعتقال الامام : ولما ذاع فضل الامام بين أهل الشام ، أمر الطاغية باعتقاله في السجن وقد احتف به السجناء وهم يتلقون من علومه وآدابه ، وخشي مدير السجن من الفتنة فبادر إلى هشام فأخبره بذلك فامره باخراجه من السجن ، وارجاعه إلى بلده « 1 » . هذا ما ورد في الرواية الأولى في مجيء الإمام ( ع ) إلى دمشق وما جرى له مع هشام . الرواية الثانية : رواها لوط بن يحيى الأسدي عن عمارة بن زيد الواقدي قال : حج هشام بن عبد الملك بن مروان سنة من السنين ، وكان قد حج فيها الإمام محمد بن علي الباقر وابنه الإمام جعفر الصادق ( ع ) فقال جعفر أمام حشد من الناس فيهم مسلمة بن عبد الملك : « الحمد للّه الذي بعث محمدا بالحق نبيا ، وأكرمنا به ، فنحن صفوة اللّه على خلقه ، وخيرته من عباده ، فالسعيد من تبعنا ، والشقي من عادانا وخالفنا . . » . وبادر مسلمة بن عبد الملك إلى أخيه هشام فأخبره بمقالة الإمام الصادق فأسرها هشام في نفسه ، ولم يتعرض للإمامين بسوء في الحجاز إلا أنه لما قفل راجعا إلى دمشق أمر عامله على يثرب باشخاصهما إليه

--> ( 1 ) بحار الأنوار : 11 / 75 .